نجاح الطائي

169

السيرة النبوية ( الطائي )

فمشكلة الحزب القرشي انهم لا يؤمنون بعصمة الأنبياء أولا وثانيا يجعلون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قبل البعثة رجلا عاديا . وبلغ حقد هذا البعض ذكرهم ان أبا بكر أخذ بيد محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى ورقة بن نوفل بطلب من خديجة ليعلمه الحالة التي يعيشها ويفسر له الآيات التي شاهدها « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم لخديجة : لقد خشيت على نفسي اي من الجنون « 2 » . فالحزب القرشي يريد تفضيل كل الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومنهم خديجة وأبو بكر وورقة حقدا منهم على الرسالة الإسلامية ، مثلما فعل اليهود بعيسى عليه السّلام فاتهموه بأمه كذبا وزيفا . وعن علاقة النبوة بالقران عارض العلماء ومنهم الطباطبائي ذلك في ميزانه قائلا : إنّ النبوة لم تبدأ بنزول القران « 3 » . وأول ما بدأ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من الوحي الرؤيا الصادقة ، وكان يرى الرؤيا فتأتيه مثل فلق الصبح « 4 » . فهو صلّى اللّه عليه واله وسلّم نبي منذ ان ولدته أمه ونطق حينها قائلا اللّه أكبر والحمد لله كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا . وقد ورد في رواية ما يشير إلى وجود ملك يسدده ويساعده على فعل الاعمال الحسنة الحميدة ، وكثيرا ما كان يترائى له ذلك الملك ، قبل نزول القران الكريم عليه « 5 » . وجاء في رواية بأن البعثة في السابع والعشرين من شهر رجب وهو المشهور وادعى المجلسي الإجماع عليه عند الشيعة وروي عن غيرهم أيضا « 6 » .

--> ( 1 ) الروض الأنف 2 / 408 . ( 2 ) الروض الأنف 1 / 410 . ( 3 ) تفسير الميزان 2 / 20 . ( 4 ) تفسير الميزان 20 / 327 . ( 5 ) التمهيد في علوم القران 1 / 83 . ( 6 ) البحار 18 / 190 ، 204 ، المناقب ، ابن شهرآشوب 1 / 173 ، مسند أحمد 3 / 362 ، سيرة مغلطاي 14 ، السيرة الحلبية 1 / 238 .